المسجد الأقصى في قبضة المحتل في ذكري إحراقه  && "الثقافة" تعقد ندوات تثقيفية لحث الأطفال علي القراءة  && وزير الثقافة يكرم الفنانين التشكيليين المشاركين في رسم جداريات فنية  && وزير الثقافة يشارك أبناء وذوي الأسرى احتفالهم الترفيهي  && وزارة الثقافة تحتضن الكتاب والمبدعين في الملتقي الإبداعي الشبابي  && وزير الثقافة يزور مقر شركة سكرين للإنتاج الفني والإعلامي  && وزير الثقافة يعد بسن قوانين تحمي حقوق الكتاب والمؤلفين  && الوزير العيسوي يستقبل الأديبة الإندونيسية سينتا يوديسي  && "الثقافة" تحذر من تواصل السياسة الصهيونية التهويدية للمدينة المقدسة  && وزير الثقافة يفتتح جدارية "أمل الحرية" الفنية  &&
 
 
 

كلمة وزير الثقافة

د. م. أسامة عبد الحليم العيسوي

الحمد لله الذي من على عبادة بالعلم والمعرفة فعلم الإنسان ما لم يعلم وأمره بأن قال له : اقرأ ليكون خليفة لله – بحق – فوق هذه الأرض . وإذا كان العلم والتعلم هو مناط الاستخلاف فإن الأمر يدعونا إلى الوقوف أمام مسؤولياتنا جميعا لنؤسس لثقافة واعية واعدة تدفع إلى عمارة الكون وإصلاح الإنسان .

  وإذا كانت الثقافة في اللغة تعني: فطن ذكي ثابت المعرفة بما يحتاج إليه، وتعني: تهذيب وتشذيب وتسوية من بعد اعوجاج، فهذا يعني أنها تنبع من الذات الإنسانية ولا تُُغرس فيها من الخارج. ويعني ذلك أن الثقافة تتفق مع الفطرة، وأن ما يخالف الفطرة يجب تهذيبه، فالأمر ليس مرده أن يحمل الإنسان قيمًا-تنعت بالثقافة- بل مرده أن يتفق مضمون هذه القيم مع الفطرة البشرية.

 وبالتالي يعني البحث والتنقيب والظفر بمعاني الحق والخير والعدل، وكل القيم التي تُصلح الوجود الإنساني، ولا يدخل فيه تلك المعارف التي تفسد وجود الإنسان، وبالتالي ليست أي قيم وإنما القيم الفاضلة. أي أن من يحمل قيمًا لا تنتمي لجذور ثقافته الحقيقية فهذه ليست بثقافة وإنما استعمار وتماهٍ في قيم الآخر.  

و تشمل الثقافة نظم القيم والمعتقدات والتقاليد والحقوق الأساسية للإنسان. وعبر التاريخ حمل لواء الثقافة فقهاء الأمة وكان مثقفوها فقهاء.. وهو ما يستلزم تحرير المفهوم مما تلبيس به من منظور يمكن فيه معاداة الدين أو على أقل تقدير النظر إليه بتوجس كي تعود الثقافة في الاستخدام قرينة التنوير الإسلامي الحقيقي.

والثقافة تسهم في صياغة النظام الاجتماعي وتوجيهه ومحاولة الرفع من المستوى الفكري والجمالي والذوقي لأفراد المجتمع فضلاً عن المساهمة في صياغة الهوية الحضارية وحفز الوعي والإبداع والإنجاز الاجتماعي، بما يسهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية .

وهي مقوم أساسي للشخصية القومية فتحصنها بالتالي ضد عواصف الغزو الفكري والاستلاب الذي تستهدف قتل روح وجوهر الإنسان العربي والمسلم .

وقد شهدت أوائل الستينات في العالم العربي انفتاحا فكريا في شتى المجالات والأصعدة نتيجة لما أفرزته حركات التحرر الوطني. لكن ما نراه اليوم شيء مختلف عما هو مفترض من تواصل وتصاعد للتطور باعتبار أن التطور خطا تصاعديا لكن ما هو حاصل اليوم محبط بكل نتائجه . فقد شهدت فترة ما بعد السبعينات نكوصا كبيرا في حالة التطلع المعرفي ، حيث صودرت المؤسسة الثقافية وطغى عليها الخطاب السلطوي الدكتاتوري والذي قاد الخطاب الثقافي بشكل منظم وفق عملية تجهيلية ، مما أفقد الخطاب قيمته الفكرية والجمالية ، وهذا صاحبه تردي في المستوى التعليمي وشيوع مفاهيم العسكرة والكره المجتمعي وتأصيل استمرارية العداء في الذهن الإجتماعي. وهذا خلق بدوره عزوفا عن المعرفة بشتى أشكالها إضافة إلى التعليم ، فضلا عن الاطلاع والثقافة.

  وهنا يبرز السؤال الأهم : ما هي مهمة الثقافة لمواجهة معركة يسيطر عليها أجواء التجهيل في كل مناحيها ؟ المنطق يقول أن على الثقافة أن تنزل من برجها العاجي " النخبوي " لتذهب إلى جمهور المتلقين كي تستفزهم وتؤثر فيهم وترتبط معهم بعلاقات متبادلة وبالأخص مع شرائحه الفعالة كالطلبة وشخصيات المجتمع المدني والمنظمات المهنية وألا تكتفي الثقافة بنخبها من الأدباء والشعراء والمثقفين ، وألا يظل الشعراء يقرأون شعرهم أمام الشعراء والقصاصون يقرأون قصصهم للقصاصين والباحثون لأمثالهم . ولكن على هذه النخب المثقفة أن يكون لها – على الأقل خيوط اتصال مع القواعد الثقافية النامية وأن تعقد أمسياتها في الأوساط المحتاجة لها وأن توسع من دوائر اهتمامها واستهدافها لتشمل الجامعات والكليات والمدارس ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والمؤسسات التي تعنى بالجانب السياسي والتربوي وأن لا تحصر نشاطها في مكان واحد وأن تحاول توزيع نشاطاتها على كامل الرقعة الجغرافية للبلاد وأن يتخطوا حدود المكان ليصلوا إلى الجميع .كما لا يجب أن يغيب عن بال أحد ضرورة الاهتمام بالطفل وثقافته وأن يحظى بقدر لا بأس به من الاهتمام والتثقيف ومحاولة تحصينه من قوى الاستهداف المدمرة وما يفرضه الجهل والتخلف والتعبئة الخاطئة والتي تحاول ملء الفراغ الثقافي لديه . وهذا يحتاج إلى جهد المخلصين الذين يجب أن ينهضوا بتبعاتهم ومباشرة واجبهم الاخلاقي والديني والإنساني وأن يحققوا مفهوم استخلافهم فوق هذه الأرض لرفد الحياة الإنسانية بما هو نبيل وسامٍ لبلوغ الكمال الذي يريده الله للإنسان فوق هذه الارض .

وهذا يحتاج إلى أناس آمنوا بالثقافة رافعة للتغبر نحو الاحسن وكانوا على قناعة أن مهمة الثقافة قد انتقلت من حيز تفسير العالم إلى مهمة تغييره . ونحن على قناعة أن هذا الطرح رغم ما فيه من روح المثالية – حيث علينا أن نأخذ بعين الاعتبار صعوبة المهمة في ظل الواقع المعاش والظرف الراهن وما يحتويه من إشكاليات أمنية وإقتصادية وسياسية وإشكالات الاستهداف والغزو الثقافي وضعف الإمكانيات الحكومية وغياب القوانين المنظمة أو ضعفها والتي في غيابها لا يمكن لأي مشروع مهما كان أن ينمو ويترعرع ، ولكن رغم كل هذه المعوقات فإننا نؤمن أن على المؤسسة الثقافية أن تضطلع بدورها وأن تحاول القيام بدورها التحريض والمتابعة وفعل ما عليها في هذا المضمار وفق الحكمة القائلة :

 عليَ طلاب العز من مستقره                  ولا ذنب لي إن عارضتني المقادر .

 
 
   

مدينة عكا

 

تقع مدينة عكا على ساحل البحر الأبيض المتوسط في نهاية الرأس الشمالي لخليج عكا، وقد كان لهذا الموقع أهمية جعل مدينة عكا تتعرض لأحداث عظيمة حيث ظهر الكثير من القادة التاريخيين على مسرحها مثل: تحتمس، سرجون، بختنصر، قمبيز، الاسكندر، انطيوخوس ، وبومبي ثم معاوية و صلاح الدين الأيوبي، ربكاردوس ،ابن طولون- نابليون- إبراهيم باشا واليهود وغيرهم.

المزيد عن مدينة عكا >>

 
المزيد عن قرى ومدن فلسطين »
 
   
 
 

 
 
  هاتف: 2824860
  فاكس: 2828555
  البريد الإلكتروني: moculture@gov.ps

Designed by bigTrue co.