رئيس اتحاد الناشرين العرب لـ (الرسالة) القضية الفلسطينية في قلب الثورات العربية والمقاومة الثقافية ضرورة

نقلاً عن صحيفة "الرسالة"

 

رئيس اتحاد الناشرين العرب لـ (الرسالة)

القضية الفلسطينية في قلب الثورات العربية والمقاومة الثقافية ضرورة

100 دار نشر تدعم مبادرة (كتاب ضد الحصار) هذا العام

كشف رئيس اتحاد الناشرين العرب عاصم شلبي عن أن الاتجاه تجدد مبادرة "كتاب ضد الحصار" التي انطلقت قبل نحو عامين في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة, وقال "شلبي" في حديث خاص ل "الرسالة" أبرمنا اتفاقات مع دور نشر عربية ومصرية لدعم المبادرة هذا العام, بالتزامن مع "معرض غزة الدولي للكتاب" الذي تبدأ فعالياته في شهر أكتوبر المقبل.

وأشار إلي أن هناك أكثر من 100لادار نشر عربية قررت المشاركة في معرض غزة هذا العام, وهو ما يمثل ضفرة كبيرة عن العام الماضي حيث شارك في المعرض 701 دار نشر, وأشاد"شلبي" بالمجهود الكبير الذي بذلته وزارة الثقافة في غزة خلال العام الماضي لإنجاح المعرض الذي أقيم بعد 13 عاما من التوقف "وزارة الثقافة قدمت تسهيلات كبيرة للناشرين ودعمت أقامتهم بغزة والمعرض كشف عن أن المواطن الغزي يحب القراءة وشغوف بالمعرفة.                                           القاهرة – آلاء حمزة

 

وتوقع نجاح مبادرة كتاب ضد الحصار وأنها "ستمثل للحركة الثقافية في قطاع غزة وأوضح أن هناك رهان على التجهيزات والإعداد الجيد بصورة تفوق التجهيزات التي شهدتها عام 2011 والتي حالت ظروف الثورة المصرية دون أتمامها. ومنع الناشرين من عبور رفح والدخول للقطاع.

مبادرة ناجحة:

ولفت شلبي إلي أن الاتحاد ربما يواجه هنا العام مشكلة فيما يتعلق بمعرض الكتاب الفلسطيني الذي نظمته السلطة الفلسطينية "لأن وزارة الثقافة لم تبلع اتحاد الناشرين العرب بموعد المعرض حتى الآن ورغم أنه يتعاقد في شهر أبريل وأضاف تأجيل معرض رام الله العام الماضي بسبب ظروف أمنية تسبب إشكاليات لأنهم قروا إقامته في شهر أكتوبر بالتزامن مع إقامة معرض غزة. ونبه شلبي إلي الكثير من الناشرين محجمون عن المشاركة في معرض رام الله هنا العام فى ضوء الخسائر التى تكتبوها العام الماضي على خلفية تعنت الاحتلال ومنع الكثير من دور النشر من المشاركة رغم أنها شحنوا الكتب عبر الأردن لكن تم صنعهم من الحصول على وثيقة الدخول للمشاركة فى المعرض.

وتابع تواصلنا مع وزارة الثقافة الفلسطينية بالضفة وتفهمها أن القرار بيد سلطات الاحتلال على عكس معرض غزة حيث التواصل مع الحكومة مباشرة وهو ما يسهل الكثير من الإجراءات.

تحذير من الانقسام.

وحذر شلبي من حالة الانقسام الفلسطيني الذي تسبب في عوائق وخسائر على كافة المجالات وقال إن الاتحاد يعانى حالة الازدواجية التى بانت من علامات المشهد السياسي الفلسطيني جراء الانقسام وهو ما انعكس على علاقة الناشرين الفلسطينيين مع الاتحاد, وأعلن أن اتحاد الناشرين العرب حاول التغلب على حالة الانقسام بين الناشرين الفلسطينيين عبر السماح بتمثيل عضوين عن فلسطين "أحدهم يمثل القطاع – إبراهيم اليازجي وعضو يمثل اتحاد الناشرين الفلسطينيين فى رام الله  هو محمد عبد الله سماعنة" وبحسب شلبي فإن الانقسام تسبب فى خلافات متواصلة وصلت حد الاتهامات فى ضو عدم اعتراف وزارة الثقافة التابعة للسلطة الفلسطينية بمعرض غزة الدولي للكتاب  ونؤكد أم معرض "رام الله" هو المعرض الوحيد الممثل لفلسطين وأشار إلي أن حكومة القطاع تري في المقابل أن تأجيل معرض "رام الله" حتى يتزامن انعقاده مع معرض غزة محاولة مكشوفة لتهميش المعرض واختلاف معركة جانبية.

وأكد "شلبي" أن حصار غزة قلل من التفاعل والتبادل الثقافي مع القطاع لكنه لم ينعكس على المشاط الثقافي الواضح هناك, وإن كان الحصار يسعي لإجهاض هنا النشاط وأشاد بالدور الكبير الذي تلعبه الجامعة الإسلامية بالقطاع في هذا الشأن. وقال "قمنا بزيارة ناجحة للجامعة الإسلامية وهي صرح تعليمي وثقافي هام مشيراً إلي أن الاتحاد دعم الجامعة عبر السماح لاساتذه منها بحضور مؤتمر اتحاد الناشرين العرب ومنحهم فرصة تقييم مقترحاتهم حول كيفية تفعيل القراءة وتوفير الكتب لطلاب القطاع. واستبعد شلبي أن تكون الثورات العربية قد لفتت الأنظار بعينا عن القضية الفلسطينية مؤكداً على أنها القضية المحورية التي يلتفت حولها العالم العربي والإسلامي وقال لم يتغير موقع القضية الفلسطينية فى الحركة الثقافية بعد ثورات الربيع العربي فلازالت هي القضية السيطرة على إنتاج كل الناشرين.

كتب الربيع العربي.

وشد على أن ثورات الربيع العربي تصيب في صالح القضية الفلسطينية رغم أنه هناك اتجاه لذي النشارين للكتب التي تتحدث عن ثورات الربيع العربي والتغيرات السياسية فى المنطقة إلا أنها لا تخلو من الإشارة للقضية الفلسطينية وفيما يتعلق بأدب الطفل العربي عموماً والفلسطيني على وجه الخصوص وأوضح شلبي أن هنا المحور بحظي باهتمام كبير لدي الناشرين تهتم بهذه الشريحة وتسعي لتغليتها بالروافد الثقافية التي تدعم قضايا التحرر والدفاع عن الأرض.

وقال "الطفل يتعرض يومياً لحملات غسيل صخ. عبر خطة ممنهجة تهدف لتصييع القضية وأشار إلي وجود مؤسسات بغزة تهدف إلى تنمية ثقافة الطفل أن الاتحاد قرر دعم الطفل الفلسطيني من خلال مبادرة (كتاب ضد حصار) عبر تخصيص 50% من كتب المبادرة للأطفال.

ونوه إلي أن الحركة الثقافية في الضفة تعاني من مشكلات كبيرة فالاحتلال يتحكم في حركة الكتاب ويسع جميع الكتب التي تتحدث عن القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين وعمليات التهويد والثورات العربية والبعض يحاول توفيرها بالتحايل على سلطات الاحتلال بالإضافة إلى إن بعض الناشرين يرفضون الذهاب لرام الله خوفاً من شبهة الوثيقة الاسرائلية والاتهام بالتطبيع.

وأشاد بالدور الكبير الذي تلعبه المقاومة الثقافية لافتا إلي المشروع الفلسطيني هو مشروع فكري وثقافي بالأساس وتسويقه للعالم يتم عن طريق المنتج الثقافي (كتاب أو فلم أو أغنية)