غزة – وزارة الثقافة:
قال وزير الثقافة د.ايهاب بسيسو: “تعتبر الثقافة بكافة مفرداتها الإبداعية، من أهم أدوات مقاومة الاحتلال وسياساته العنصرية، الذي يحاول تهويد التاريخ وتشتيت الذاكرة وتزييف الوعي، وإلغاء الوجود الفلسطيني ليكون شكلياً”.
جاء ذلك خلال افتتاحه المؤتمر الذي نظمته جمعية الثقافة الفكر الحر، بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيسها، بحضور لفيف من الشخصيات الاعتبارية والمثقفين والمهتمين.
وأشاد بسيسو خلال كلمته بتاريخ جمعية الثقافة والفكر الحر ودورها الثقافي والتنموي، مشيراً أنها تمثل تجربة نجاح رائدة لدورها في تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأكد أن الوزارة تسعى لتعزيز التعاون والشراكة مع المؤسسات الثقافية لصياغة استراتيجية وطنية ثقافية تساهم في حماية التاريخ والتراث وتحمي الابداع الفلسطيني بكافة أشكاله من عوامل التشويه والتخريب التي يمارسها الاحتلال.
وقال: “إننا اليوم على اعتاب مرحلة تاريخية جديدة، وهي مرحلة العمل والوحدة الوطنية، كي نؤكد على اهمية دور الثقافة في العمل الوحدوي، وفي شتى المجالات، خاصة وأن الاحتلال يريد تطويق وعزل فلسطين عن العمق العربي بالانقسام والاحتلال واستمرار الحصار”.
من جهتها قالت مريم زقوت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر: “أن الجمعية لعبت دوراً هاماً وحيوياً في دعم المشهد الثقافي الفلسطيني، وخرّجت أجيالا متسلحون بالمعرفة والمهارات والأدوات مكنتهم من لعب دوراً فاعلاً في مجتمعهم”.
وأضافت: “رفعت الجمعية خلال 25 عاماً قيم التعاون واحترام الآخر، وتبنت مفاهيم سيادية في إطار حقوق الإنسان والدفاع عنها من زوايا مختلفة، وعبر مشاركة كل من الأطفال، الشباب، المرأة، وخلال هذه الفترة جربت الجمعية نماذج وممارسات عمل متنوعة، منها ما جاء وفق ما تفرضه علميات التقدم والنمو الطبيعي، ومنها ما جاء نتاج تراكم تجارب نوعية للمؤسسة جعلها تتفرد في بعض المجالات وتسعي اليوم من خلال عرض تجربتها لمشاركتها مع المؤسسات من أجل الاستفادة منها”.
وناقش المؤتمر أربعة محاور رئيسية من خلال أوراق عمل تحدثت حول طبيعة عمل الجمعية ومشاريعها والأنشطة والخدمات التي تقدمها، أعدها مجموعة من الباحثين والمختصين.