الآلات الموسيقية الشعبية الفلسطينية

لجأ الفلسطينيون كغيرهم من شعوب العالم إلى استخدام آلات موسيقية تصاحب الغناء الشعبي والرسمي في الأعراس والمناسبات الدينية والوطنية، وأصبحت جزءا أصيلاً من تراثهم المتجذر في أعماق التاريخ، ويمكن تقسيم الآلات الموسيقية التي استخدمها الفلسطينيون على النحو التالي:

الآلات الإيقاعية

الدربكة أو الطبلة: وهي إحدى أنواع الطبول، مع الاختلاف في الشكل، تصنع من الفخار أو النحاس، أو الألمنيوم، وتعزف بكلتا اليدين، يتفنن العازف في الإبداع بأدائها.  ولا يخلو احتفال شعبي أو عائلي دون أن يكون للدربكة دور فيه.

الطبل:  يتكون من إطار من الخشب بإحجام مختلفة مشدود على جانبيه جلد مربوط بحبال بشكل محكم، ويضرب بعصوان ليصدر صوتا عاليا، يتكيف مع اللحن المناسب، ويستعمل في الأعياد والمناسبات الوطنية، وبالأخص عند الكشافة.

الدف: شكله دائري، يصنع من الخشب، ملصق عليه رق غزال أو أرنب، تعلق على دائرته حلقتان من الحديد تهتز عند تحريكه، ويمسك باليد اليسرى، ويضرب باليد اليمنى.  ويكثر استخدامه في حفلات الأعراس والمناسبات الدينية.

الفقاشات: تعرف تاريخيًا بـ”أخشاب الرقص”؛ لأنها تصنع من خشبتين مجوفتين تلبسان في الإصبع الثالث والإبهام من كل يد، ثم تطورت صناعتها من المعدن.

النقارات:  تصنع من الخشب؛ الأولى تقل حجما عن الثانية، مع عصوان خشبيتين صغيرتي الحجم، ويندر استعمالها في المجتمع الفلسطيني وإن استعملت قديمًا.

 البازة “طبلة المسحر”: يستخدمها المسحرون لإيقاظ الناس في شهر رمضان في الدعوة إلى السحور والصلاة.  وتفتقر إلى الجمال في الإيقاع.  وهي من أنواع الآلات النقارة، صغيرة الحجم، ذات وجه واحد من الجلد مثبت بمسامير، وظهرها نحاسي أجوف، وبه مكان يمكن أن تعلق منه، وقد يسمونها “طبلة المسحراتي”.

الآلات الوترية

الربابة: وتسمى بـ”ربابة أبو زيد”؛ لأن رواة قصص أبي زيد الهلالي كانوا يكثرون من استعمالها.  وهي صندوق جلدي متساوي الجوانب؛ أو ذو خصر، لها وتر واحد، وتجر بقوس مربوط فيه شعر من ذيل حصان.  يكثر استخدامها في البادية الفلسطينية.

العود: لا يكاد يخلو احتفال في أيامنا هذه إلا وللعود دور كبير في إحيائه.  ويتكون العود من صندوق مصنوع  من الخشب، مغطى بغطاء من الخشب فيه فتحات لإخراج الصوت، عنقه قصير، مشدود عليه أوتار خمسة أو ستة.

القانون:  ذكر اسم القانون في الأدب القديم، في قصص “ألف ليلة وليلة”.  ويندر استعماله في الاحتفالات الشعبية؛ مع استخدامه في الاحتفالات الرسمية بوجود جوقة موسيقية.

الآلات النفخية

الناي أو الشبابة: وهي من الأنواع المحبب سماعها لدى الجمهور الفلسطيني، ويصنع من القصب  أو الفضة أو العظم أو النحاس، فيه ثقوب على مسافات معينة، تعطي سلما موسيقيًا عند النفخ بها بطريقة معينة.

المزمار: يكثر استخدامه في الاحتفالات الشعبية، وهو أصغر حجمًا من الشبابة، له خمسة ثقوب، ويحتاج إلى ممارسة لإتقان استخدامه؛ لأنه يجب مواصلة النفخ من الفم فقط (القلب)؛ في حين يقتصر دور الأنف على الشهيق فقط.

المجوز واليرغول: وهو مزمارين اثنين مجموعين إلى بعضهما البعض.  ويعد من أكثر الآلات الموسيقية انتشارا في المجتمع الفلسطيني.  فتحته مستديرة، وله الحان موسيقية تتناسب والغناء الشعبي، ويتطلب استخدامه من العازف قدرة على مواصلة النفخ لفترة طويلة دون انقطاع؛ لهذا تحتاج هذه الآلة إلى التدريب المستمر لإتقان مهارة النفخ بهذه الصورة.