الثقافة تستعد لافتتاح مكتبة الطفل الفلسطيني

 غزة/  صفاء عاشور:

أعلن وكيل وزارة الثقافة في قطاع غزة د. أنور البرعاوي بدء تجهيز مكتبة الطفل الفلسطيني لافتتاحها؛ لتشجيع تلامذة المدارس والأطفال في سن (13-16) سنة -وهي الفئة المستهدفة من الصف السابع حتى العاشر- على القراءة، وتأمل الوزارة أن تستقطب في كل يوم صفًّا من مدارس القطاع، وأن يأتوا الوزارة لزيارة المكتبة.

وقال في حديث لـ”فلسطين” على هامش افتتاح وزارة الثقافة فعاليات معرض “حكايا التراث”: “إن الوزارة تجهز حاليًّا الكتب والقصص والبرامج المحوسبة والألعاب الثقافية، بهدف أن يقضي الطفل وقتًا مرحًا مع أشخاص مدربين ومختصين في اكتشاف المواهب، ومساعدة الأطفال على تعليمهم كيف يقرؤون؛ حتى تتوج هذه الأنشطة بإطلاق مسابقة تحدي القراءة”.

وأضاف د. البرعاوي: “أما الهدف الثاني فهو محاولة اكتشاف ميول الأطفال إلى الشعر، والرواية، والقصة والرسم أنواعه المختلفة، إذ ستشكل مجموعات منهم من أجل مشروع إستراتيجي، وهو أن نعيد صناعة محمود درويش وغسان كنفاني وناجي العلي”، مؤكدًا أن غزة مستودع للإبداع.

وبين أن الوزارة تواصلت مع وزارة التربية والتعليم للتنسيق معها، والتواصل مع مديري المدارس كافة، لتسهيل زيارة الطلبة إلى مقر الوزارة، والاستفادة من هذه الفعاليات في تعزيز المناهج الصفية، التي من شأنها أن تترك العديد من الآثار المختلفة على الطالب، وتعزز لديه ما يدرسه في المنهاج الصفي.

وذكر وكيل وزارة الثقافة أن التراث الفلسطيني مسلمة من مسلمات القضية الفلسطينية، ويكتسب البعد الوطني والإنساني، لذلك توليه وزارة الثقافة الكثير من الاهتمام، وتنفذ من أجله العديد من الفعاليات المختلفة.

وشدد على أن التراث وثيقة وشهادة ميلاد تثبت أن فلسطين للفلسطينيين، وأنه كلما تعمقنا في التراث منذ التاريخ الكنعاني حتى الآن وجدنا أن جميع الدلالات تؤكد أن فلسطين هي أرض عربية، فلسطينية، إسلامية.

وأكد د. البرعاوي أن أي وجود لليهود في فلسطين كان عبارة عن مرور أفراد يمرون مرورًا عابرًا بأرض فلسطين، ولم يكونوا يومًا من الأيام أصحاب الأرض الحقيقيين، وهذا واقع تؤكده الوثائق والآثار والتراث.

وبين أن الوزارة أقامت خلال المدة الماضية معرض “حكايا تراث”، استعرضت خلاله العديد من المقتنيات التي تؤكد وجود الفلسطينيين في هذه البلاد، لافتًا إلى أن اليهود محرومون هذا الأمر، ويحاولون بطريقة سخيفة تزوير التاريخ وتضليل الناس، مثلما فعلت وزيرة ما تسمى الثقافة الإسرائيلية، عندما ارتدت في مهرجان كان السينمائي في فرنسا فستانًا زينته بصورة للقدس والمسجد الأقصى.

وأكد د. البرعاوي أن ما قامت به الوزيرة ما هو إلا تزوير سخيف، يدل على أنهم لا يمتلكون أي وثيقة تاريخية أو أثرية تثبت أن لهم حقًّا في هذه الأرض، وأنهم كلما حفروا ونقبوا في هذه الأرض ازدادوا يقينًا ببطلان ادعاءاتهم، وأن فلسطين لأهلها وشعبها، وأن لا وجود لهم.

وقال: “إن المعارض التراثية التي تقيمها الوزارة هي عبارة عن رصاصات تقاوم بها الوزارة على المستوى الوطني وعلى مستوى الهوية الشعبية، وإن معرض “حكايا تراث” استجابة لهذا المنحى في وجود مسيرات العودة الكبرى، والرغبة الحثيثة في عودة الناس لبلادهم، وتأكيد أنه لا تنازل عن فلسطين من البحر إلى النهر، ومن الشمال إلى الجنوب”.

وأشار وكيل وزارة الثقافة إلى افتتاح مرسم تشكيلي بمساعدة المجتمع المحلي، وأنه أصبح لدى الوزارة مكان لعقد الدورات التي تهدف لنشر الحق الفلسطيني في أصقاع الدنيا كلها، لافتًا إلى افتتاح النادي الدولي للكاريكاتير ليشارك فيه رسامو الكاريكاتير الفلسطينيون والعرب والدوليون، للتعبير عن القضية الفلسطينية.

وذكر أن الوزارة ستُطلق مرسمًا للتدريب على الرسم على الزجاج؛ ليقضي الشباب وقتًا مرحًا مع أنفسهم، ثم يبيعوا المنتج ويحققوا كسبًا يعينهم على الصمود والاستمرار، ودورة الرسم على الفخار، ودورات في التطريز الفلسطيني أنواعه كافة.

وشدد د. البرعاوي على أن الوزارة تحاول بالمعارض والحلقات الفنية التي تعقدها في العديد من الأماكن تعزيز الهوية الفلسطينية، وزيادة ارتباط المواطن الفلسطيني بأرضه، لافتًا إلى أن هذه الفعاليات تستهدف الصغار والكبار في مختلف مراحل حياتهم.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على إحياء التراث الفلسطيني أيضًا بالمعارض والحلقات الفنية بلمسات فنية رائعة، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تنفذ في مختلف مناطق القطاع، ليطلع عليها جميع فئات المجتمع.