اختتمت في العاصمة اللبنانية بيروت في السابع عشر من كانون الأول ديسمبر الحالي، فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب والذي أقيم برعاية رسمية من الدولة اللبنانية، وكان قد افتتح في السادس من نفس الشهر، حيث قام محمد العرعير مدير عام التنمية الثقافية والتخطيط بوزارة الثقافة بزيارة للمعرض والاطلاع على أجنحته ولقاء الجهات المشاركة في المعرض.
حيث بدأ جولته بجناح دولة فلسطين والذي تشرف عليه سفارة فلسطين ووزارة الثقافة الفلسطينية، وقد ضم المعرض العديد من اصدارات وزارة الثقافة في رام الله وبعض الكتب التي تتناول القضية الفلسطينية بالإضافة إلى زاويا خاصة للمطرزات التراثية الفلسطينية والتي تم انتاجها في مخيمات اللجوء الفلسطينية في لبنان.
كذلك كان لمؤسسة جذور للتراث الفلسطيني تميزاً خاصة في عرضها للمنتجات والمطرزات التراثية الفلسطينية في المعرض حيث وضعت لافتة كبيرة كتب عليها “صنع في غزة” للإشارة بأن المنتجات المعروضة صنعت في غزة، وقد بذلت الجمعية جهوداً مضنية لنقل هذه المنتجات من غزة إلى بيروت نتيجة للحصار الظالم على غزة منذ أكثر من (12) عاماً وذلك لعرضها وبيعها في معرض الكتاب. وقد لوحظ إقبال جيد على المنتج التراثي الفلسطيني من قبل زوار المعرض والمشاركين.
كما كانت فسطين حضارة من خلال مراكز الدراسات والأبحاث مثل مؤسسة الدراسات الفلسطينية، دار العودة للدراسات، ومؤسسة غسان كنفاني، والمؤسسة الجامعية للدراسات، والمركز العربي لدراسة السياسات، والمؤسسة العربية للدراسات وغيرها من المراكز والمؤسسات البحثية، والتي عرضت العديد من الإصدارات والأبحاث والدراسات والكتب التي تتناول القضية الفلسطينية من نواحي متعددة.
والتقى محمد العرعير بممثلين عن وزارة الإعلام الكويتية والتي شاركت بجناح خاص في المعرض لتمثيل دولة الكويت، وعبر العرعير عن الشكر الجزيل والتقدير للكويت أميراً وحكومة وشعباً لجهودهم ودعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية. من ناحيتها أكدت ممثلة وزارة الإعلام الكويتية المشاركة في المعرض على أن الكويت مع فلسطين حتى التحرير والاستقلال، وقامت بتقدم مجموعة من الاصدارات الكويتية كهدية لضيف جناح الكويت.
واجتمع مدير عام التنمية الثقافية والتخطيط مع ممثلي سلطنة عمان في المعرض حيث كان لوزارة التراث والثقافة العمانية جناحها الخاص، وأكد العرعير على متانة العلاقة بين الشعبين العماني والفلسطيني رغم محاولات التطبيع الرسمية مع الاحتلال الصهيوني، كما أن الوفد العماني من ناحيته أكد على أن الشعب العماني مع فلسطين وقضيتها بكل ما يملك من امكانيات، وقدم الجناح العماني مجموعة من الاصدارات العمانية هدية للضيف العرعير.
كذلك زار العرعير جناح المستشارية الثقافية الإيرانية والذي يمثل الجمهورية الإسلامية في إيران، وجناح المعهد العالي للعلوم والثقافة الإسلامية في إيران، حيث لقي استقبالاً حاراً وترحيباً خاصاً من ممثلي المستشارية والمعهد الذين أبدوا استعداداً كبيراً للتعاون والتبادل الثقافي المشترك مع فلسطين.
كما شملت الجولة زيارة لدار العتبة الحسينية المقدسة من العراق ودار الابداع الفكري من الكويت، ولجمعية الاتحاد الإسلامي، ودار الأمة، ومؤسسة العلامة على الأمين ومكتبة السيد محمد حسين فضل الله، وشركة دار المشاريع للطباعة، والحركة الثقافية في لبنان، وأجنحة العديد من الجامعات اللبنانية، والعديد من دور النشر والمكتبات اللبنانية والسورية والمصرية الذين أبدوا جميعهم استعدادهم للتعاون والعمل المشترك.