تحت رعاية وزارة الثَّقافة
نظَّم المركز الإيطاليُّ للتَّبادل الثَّقافيِّ بغزَّة “فيك”، مساء الأحد حفلًا؛ لاختتام فعاليات مهرجان التَّبادل الثَّقافيِّ الفلسطينيِّ الإيطاليِّ “معًا من إيطاليا إلى غزَّة”، والذي يقام للسَّنة الخامسة على التَّوالي، تحت رعاية وزارة الثَّقافة الفلسطينيَّة، واستمر خلال الفترة (27/ديسمبر/2018، وحتى 7/يناير/2019)، حيث تخلَّله تنفيذ سلسلةٍ من الأنشطة الثَّقافيَّة والتَّرفيهيَّة.
وحضر الحفل الختاميُّ الدُّكتور أنور البرعاوي وكيل الوزارة، والأستاذ عاطف عسقول مدير عام الفنون، والأستاذ عارف بكر مدير عام العلاقات العامَّة والإعلام، والسَّيّدة ميري كاليفيلي مديرة المركز الإيطاليّ “فيك”، وفريق المتضامنين الإيطاليِّين، ولفيفًا من الشَّخصيات الاعتباريَّة والوجهاء والمهتمين.
وفي كلمةٍ له، قال البرعاوي: “إنَّ أهمية هذا المهرجان تكمن في مساهمته في كسر أخطر أوجه الحصار المفروض على قطاع غزَّة، منذ أكثر من 12 عامٍ، وهو الحصار الثَّقافيِّ، الذي يهدف إلى عزل غزَّة ومثقفيها عن العالم، وطمس وقتل روح الإبداع والتَّميز المغروسة في جينات الفلسطينيّين، وتَغيُّب الصُّورة الحضاريَّة للشَّعب الفلسطينيِّ”.
وأكد البرعاوي على عمق العلاقات التي تجمع بين الشَّعبين الفلسطينيِّ والإيطاليِّ، والتَّقارب الثَّقافيِّ والحضاريِّ، مثمنًا المواقف الرَّسميَّة والشَّعبيَّة الإيطاليَّة في دعم حقوق الشَّعب الفلسطينيِّ.
وأشاد بجهود فريق المتضامنين الإيطاليِّين، وتحديهم لمواجهة الظُّروف والمعيقات كافةً، وذلك للوصول إلى غزَّة والتَّضامن مع أهلها، داعيًّا إياهم؛ ليكونوا سفراءً للقضيَّة الفلسطينيَّة، ونقل صورة المعاناة الفلسطينيَّة بفعل الاحتلال، للشَّعب الإيطاليِّ والشُّعوب الأوروبيَّة.
ومن جهتها أكدت السَّيّدة “كاليفيلي” أنَّ المهرجان يُعدُّ أحد أشكال تضامن الشَّعب الإيطاليِّ مع الشَّعب الفلسطينيِّ في قطاع غزَّة المحاصر، ويعكس الرُّوح الفنيَّة والابداعيَّة، لدى شبَّان وأطفال غزَّة.
وأوضحت أنَّ فريق المتضامنين الإيطاليين مكون من (30) شابًّا وفتاةً، قاموا بتنفيذ سلسلةٍ من الأنشطة الثَّقافية، وورش العمل، والمبادرات، المتعلِّقة بفنِّ الجرافيت، والموسيقى، والتَّزلج على الألواح، والسِّيرك، والصِّحة، بمشاركة عشرات الفلسطينيِّين من شباب ونساء وأطفال غزَّة.
وبدوره أشار المتضامن الإيطاليُّ “سيلينو” إلى أنَّه يزور قطاع غزَّة للمرَّة الأولى، ليتضامن ويتواصل مع الشَّعب الفلسطينيّ، ويطلع على الثَّقافة الفلسطينيَّة. موضحًا أنَّ أكثر ما لفت انتباهه خلال تواجده في القطاع هي الإرادة والعزيمة وحبِّ الحياة لدى الفلسطينيِّين كافةً، رغم قساوة الظُّروف التي يعيشونها، لافتًا إلى أنَّ الأوضاع على أرض الواقع مختلفةٌ بشكلٍ كلِّيٍّ عما يتمُّ بثُّه عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وشهد الحفل فقراتٍ فنيَّةً وعروض فلكلور قدمتها فرقٌ فلسطينيَّةٌ وإيطاليَّةٌ، بالإضافة لعروض السِّيرك وباركور التي قدمها شبَّان فلسطينيِّين الذين تلقوا التَّدريب على يدِّ مدربين إيطاليِّين.