غزة – وزارة الثقافة:
نفذت مؤسسة أحباء غزة ماليزيا وتحت رعاية وزارة الثقافة الفلسطينية مساء الخميس، اوبريت فني بعنوان “على قيد الحلم”، قدمه أطفال نادي نجوم غزة، تناول أكثر من جانب في القضية الفلسطينية، وجسّد معاناة الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال.
وحضر عرض الاوبريت وكيل الوزارة الدكتور أنور البرعاوي، ومدير مؤسسة أحباء غزة ماليزيا السيد محمد نادر النوري قمر الزمان، وممثل الحكومة الإندونيسية بغزة السيد عبد الله اونيم، ولفيف من الشخصيات الاعتبارية والفنانين والمثقفين وحشد كبير من المواطنين.
وفي كلمة له قال البرعاوي: “إن غزة تزخر بالمبدعين والفنانين المميزين، رغم ما تتعرض له من عدوان وحصار وظلم وقهر، لأننا شعب يحب الحياة يناضل لتحرير وطنه ليعيش بحرية كباقي شعوب العالم”.
وأضاف: “يأتي هذا الأوبريت ردًا قويًا ليثبت فشل سياسة الحصار الثقافي التي تهدف إلى عزل غزة ومثقفيها وأهلها عن العالم، وطمس روح الإبداع والتميز المغروسة في جينات الفلسطينيين، وتغييب الصورة الحضارية للشعب الفلسطيني، هذا العمل الفني الراقي يحمل رسالة أن الابداع في غزة لا ولن ينضب”.
وأكد البرعاوي على عمق العلاقات التي تجمع الشعبين الفلسطيني والماليزي، والتقارب الثقافي والحضاري، مثمنًا المواقف الرسمية والشعبية الماليزية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، مشيدًا بجهود مؤسسة أحباء غزة ماليزيا وتميزها في انتقاء المشاريع والأنشطة الثقافية، داعيًا لتنفيذ أنشطة مشتركة تجمع بين التراث الثقافي الفلسطيني والماليزي.
وأوضح أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام كافة المؤسسات المحلية والدولية، للعمل بشكل مشترك لدعم واثراء المشهد الثقافي الفلسطيني، لافتًا إلى أن مثقفي قطاع غزة بحاجة ماسة لإقامة معرض دولي للكتاب.
ومن جهته أكد “قمر الزمان” أن الشعب الماليزي بمختلف أطيافه السياسية والثقافية والدينية يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ويسانده في حقوقه المشروعة، مبديًا سخطه على تقاعس الشعوب العربية والاسلامية في الدفاع عن أرض فلسطين، مشيراً إلى ما تشهده غزة من تضحيات في مسيرات العودة جاءت كرد فعل طبيعي بعد تخلي العالم عنهم، ونجحت في تحقيق أهدافها في لفّت نظر العالم إلى المعاناة التي يعيشونها.
ولفّت “قمر الزمان” إلى ضرورة تعّلم اللغات الأجنبية لمخاطبة العالم وتعريفه بحقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته، مشيراً إلى أن مؤسسته ستطلق الموسم الثاني من مسابقة نجوم غزة باللغة الإنجليزية لصناعة نجوم وفنانين مؤهلين ليكونوا سفراء للقضية الفلسطينية في المحافل الثقافية الدولية.
وتوزعت فقرات الاوبريت إلى أربع لوحات فنية تجمع بين ثلاث مواهب النشيد، والشعر، والتمثيل، تحاكي اللوحة الأولى أحلام أطفال غزة وسعيهم لتحقيقها على الرغم من صعوبة الأوضاع إلا أنهم لم يفقدوا الأمل.
وفي اللوحة الثانية استعرض الأطفال من خلال النشيد أهم ملامح المعاناة في قطاع غزة من قطع الكهرباء، والبطالة والفقر، والحصار واغلاق المعابر، والحروب.
وتناولت اللوحة الثالثة بعض المشاهد من مسيرات العودة الكبرى وحلم أطفال غزة بزيارة القدس والمسجد الأقصى.
أما اللوحة الرابعة والأخيرة جسدت لحظة تحقيق حلم العودة للبلاد، ولخصت كافة المعاني التي أراد الأطفال ايصالها من خلال استبدال الطاقة السلبية بالطاقة الايجابية والألم بالأمل والحزن بالفرح.
واختتم الأوبريت بمشهد مؤثر حول الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها السبيل الوحيد للخلاص وتحقيق الأحلام الوطنية ومواجهة الاحتلال.