“على هذه الأرض ما يستحق الحياة” كانت هذه رسالة الشاعر محمد الشاعر لأخيه محمود البالغ من العمر (11) عامًا والمتقدم لمسابقة “الشاعر الصغير”، ليكون له مثاله الأعلي والمحفز لبداية طريقه في فن إلقاء الشعر، ورفيقه المشجع له لمواجهة عدد كبير من المواهب المتنافسين.
ويفتخر محمود بلقبه “بشاعر المدرسة” الذي استمده من مشاركته في الإذاعة المدرسية، التي كانت هي نافذته الوحيدة التي يعبر من خلالها عن موهبته ومهاراته وإبداعاته في إلقاء الشعر.
وتقدم محمد الشاعر بالشكر لوزارة الثقافة لإحتضانها مواهب الأطفال المبدعة وترسيخ اهتمامها ورعايتها، معبرًا عن أمله بوجود حاضنة ومراكز ثقافية تهتم بالمواهب التي تحتاج إلى رعاية ليكونوا وجهًا مشرقًا للوطن، بحمل القضية الفلسطينية للعالم أجمع.
خربشات الطفولة
ترتسم مشاعر الحماسة على وجه الطفل جابر شعت (14) عامًا خلال حديثه لنا عن سروره في مشاركته في مسابقة “الشاعر الصغير”، وأمله في الفوز بالمراتب الأولى، مشيراً إلى حبه لكتابة وإلقاء الشعر، لتكون قصيدته “الحلم” أول قصيدة يكتبها في صفه السادس، وتقديمه برامج تلفزيونية وإذاعية بعنوان “خربشات الطفولة”، ونشر ديوان شعر من تأليفه في شهر ديسمبر 2019. ويسعي شعت إلي إيصال صوته للعالم أجمع، وإظهار حجم الظلم الواقع على أطفال فلسطين خاصة في قطاع غزة الذين يحرمون من أبسط حقوقهم.
فدوي طوقان من جديد
والطفلة جودي بكر البالغة من العمر ست سنوات، تحمل موهبة إلقاء الشعر التي تمتلكها منذ نعومة أظافرها، لتقوم بترسيخها في حُب الوطن والتمسك بالحقوق الوطنية.
لم تعد مشاركة جودي في مسابقة “الشاعر الصغير” المشاركة الأولى لها في مجال الشعر، فقد فازت بالمركز الأول في إلقاء الشعر على مستوى مدارس جنوب قطاع غزة، والمشاركة في نادي نجوم غزة.
تأمل روان شبير والدة جودي من المعنين أن يكون لهم دور بارز في الاهتمام والتحفيز لتطوير المواهب وتشجيعها، وابنتها على وجه خاص، لأنها تري في ابنتها مشروع الشاعرة فدوي طوقان من جديد.
عرس ثقافي
وأبدى الأستاذ سامي أبو وطفة مدير عام الآداب في وزارة الثقافة شعوره بالعز والفخر أمام هذه المواهب الموجودة لدي الأطفال المتقدمين لمسابقة “الشاعر الصغير” التي استهدفت الفئة العمرية من سن السادسة إلى سن السادسة عشر، مشيراً إلى خضوعهم لمعايير السلامة اللغوية والقدرة على الحفظ، وحضور الشخصية والقدرة على الإلقاء، وبتوفر المعايير المناسبة سيتم اختيار (25) طفل موهوب، واستضافتهم في برنامج دنيا الأطفال في إذاعة الرأي.
واعتبر أبو وطفة مشاركة (150) طفل في مسابقة “الشاعر الصغير” هو عرس ثقافي بإمتياز يمثله شعراء فلسطينين يحملون القضية الفلسطينية وحب الوطن، ويعبرون عن آمالهم وقضاياهم وأحاسيسهم الوطنية الجياشة.
وأضاف أبو وطفة “إيماناً بدور الوزارة برعاية هذه المواهب نعمل حالياً على برنامج مكمل لهذه المسابقة، وهو برنامج “إعداد الأديب الفلسطيني” يصقل مواهب المبدعين ويعمل على تنميتها.
كوكبة من الموهوبين
وقالت لوران الزعيم الإعلامية بإذاعة الرأي ومقدمة برنامج “دنيا الأطفال”: “جاءت فكرة مسابقة “الشاعر الصغير” من منطلق عدم الاكتفاء بيوم واحد في الأسبوع ببرنامج “دنيا الأطفال” في إذاعة الرأي، ولاستقطاب أكبر عدد من المواهب المتعددة في كتابة الشعر وإلقائه”.
وأضافت الزعيم انه تقدم (150) طفلًا موهوبًا للمسابقة وسيتم اختيار أفضل (25) موهبة وستتوزع على (5) مجموعات، تضم كل مجموعة (5) أطفال في كل حلقة إذاعية لبرنامج “دنيا الأطفال”، والوصول للتصفية النهائية لعشرة أطفال يتقدمون في حفل ختامي ويتم إختيار ثلاثة فائزين.
واختتمت حديثها برسالة لكل الجهات المعنية بالاستمرار في رعاية الأطفال الموهوبين وأن يكونوا دائماً حاضنين لتلك المواهب التي تعمل على تشجيعهم وتحفيزهم نحو التقدم والإبداع.