غزة – وزارة الثقافة:
نظمت وزارة الثقافة، وبالتعاون مع المكتب الإعلامي الحكومي، ورشة عمل لمناقشة دور فن الكاريكاتير في دعم القضايا الوطنية الفلسطينية، ونقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم، حضرها وكيل وزارة الثقافة الدكتور أنور البرعاوي، ورئيس المكتب الإعلامي الحكومي الأستاذ سلامة معروف، ونخبة من رسامي الكاريكاتير والإعلاميين والمثقفين.
وفي كلمة له، أوضح البرعاوي أن فن الكاريكاتير يعُد من أهم الفنون التي يمكن توظيفها لدعم ومساندة القضية الفلسطينية، والتي يمكن من خلالها إيصال رسالة الشعب الفلسطيني إلى الميادين والمحافل الدولية، وتجاوز حدود الثقافة واللغة والجغرافيا.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة تسعى لإيجاد جيشٍ من رسامي الكاريكاتير ليعبروا بتعبيرات موجزة عن الحق والإرادة الفلسطينية وإبراز نضال الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن الوزارة اختتمت مؤخرًا دورة تدريبية متخصصة في فن الكاريكاتير حاضر فيها الفنان هشام شمالي وكان من نتائجها تخريج عدد من رسامي الكاريكاتير الشباب الذين شاركوا في عدد من المسابقات الدولية في الكاريكاتير.
وأكد البرعاوي أن المقاومة الثقافية من أقوى أشكال مقاومة الاحتلال ولا تقل أهمية وتأثيرًا عن المقاومة العسكرية، وأن الصراع مع الاحتلال صراعٌ ذو أبعاد ثقافية وحضارية، مثمنًا جهود كافة المبدعين في تبّني القضايا الوطنية والتعبير بلسان الفلسطينيين من خلال أعمالهم الإبداعية، موجهًا شكرًا خاصًا لرسام الكاريكاتير البرازيلي كارلوس لاتوف على أعماله الفنية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني والتي تحظى بانتشار واسع حول العالم.
من جانبه، أوضح معروف أن فن الكاريكاتير يمثل لغة إعلامية وفنية عالمية تتميز بثلاث مميزات رئيسية أولها القدرة على اختزال آلاف المعاني، وثانيها الفكرة التي يعبر عنها العمل الفني، وثالثها العالمية وقدرته على تخطي كافة الحواجز، لافتاً إلى أن رسامي الكاريكاتير يعتبرون سفراء حقيقيين للقضية الفلسطينية.
وأكد معروف على استعداد المكتب الإعلامي الحكومي الدائم للتعاون والشراكة مع وزارة الثقافة بما يساهم في احياء الثقافة الفلسطينية بمكوناتها المختلفة، مبينًا أن العلاقة بين الثقافة والإعلام علاقة تكاملية تتقاطع فيها الأهداف والأدوات.
وتحدث خلال الورشة الدكتور علاء اللقطة حول آثر الكاريكاتير على القضية الفلسطينية في الخارج، وتناول الأستاذ شحدة ضرغام النشأة التاريخية لفن الكاريكاتير، فيما تحدث الأستاذ جميل القيق حول فن الكاريكاتير ومسيرات العودة.
وأوصى المشاركون بضرورة إنشاء منتدى للكاريكاتير الفلسطيني ليكون مرجعًا دائمًا لجميع الفنانين الفلسطينيين، وإطلاق مسابقات مختصة في فن الكاريكاتير لتحفيز الفنانين واكتشاف المواهب الشابة.
وشّدد المشاركون على وحدة القلم والقضية وضرورة نبذ الانقسام من خلال الرسوم الكاريكاتيرية، وتوجيه فن الكاريكاتير لدعم ومساندة الجبهة الداخلية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ومخاطبة الرأي العام الدولي لتعريفه بالظلم الواقع على الشعب الفلسطيني.