“الثقافة” تعقد محاضرة حول أوضاع طوائف الحريديم في “إسرائيل”

غزة – وزارة الثقافة:
عقدت الإدارة العامة للتنمية الفكرية بوزارة الثقافة الفلسطينية، محاضرة ثقافية بعنوان “طوائف الحريديم في إسرائيل ..قراءة في فسيفساء المجتمع الإسرائيلي”، قدمها الكاتب والمؤرخ توفيق أبو شومر، وحضرها وكيل الوزارة الدكتور أنور البرعاوي، ووزير العدل الأسبق الاستاذ فريح أبو مدين، والمدراء العامون ومدراء الدوائر بالوزارة، ولفيف من المثقفين والمهتمين وطلبة الجامعات.
واسّتهل أبو شومر محاضرته بالتعريف بطائفة الحريديم، مبينًا أنها طائفة يهودية أصولية متطرفة، تطبق الطقوس الدينية للشريعة اليهودية بشكل صارم، وهم الأكثر التزامًا بالديانة اليهودية والأكثر تشددًا، وهي خليط بين تياري “مزراحي”، و “أغوداث يسرائيل”، وتشكّل ما نسبته 20% من المجتمع الاسرائيلي، وهم على المستوى الديموغرافي الأكثر نموًا في إسرائيل نظرًا لارتفاع معدل الولادات لديهم.
وبيّن أن طائفة الحريديم تتميز بأزيائها الخاصة، إذ يرتدي رجالهم معاطف سوداء طويلة وقبعات بذات اللون، وكذا شالًا خاصًا بصلاة اليهود يسمى “الطاليت”، كما أنهم يطيلون لحاهم إلى حد صدورهم، ويسدلون الجدائل خلف آذانهم، بينما ترتدي نسائهم زي أسود فضفاض يغطي كافة تفاصيل جسدها، مشيرًا إلى أنهم يقوموا باستخدام بخاخات الفلفل الحار لرشها على النساء اللاتي لا يلتزمن بالزي المتعارف عليه.
وأشار إلى أن الحريديم يرفضون التجنيد في الجيش الاسرائيلي لاعتبارهم أنه يتبع لمؤسسات صهيونية علمانية تتعارض مع عقيدتهم، بالإضافة لأسباب أخرى مثل الاختلاط بين الرجال والنساء، وعدم توافق الطعام المقدم للجنود مع عقيدة الحريديم، لافتًا إلى أن الحكومة الاسرائيلية لجأت إلى جمعهم في كتائب خاصة بهم، مشيرًا إلى أنهم يقوموا خلال العمليات العسكرية بتدنيس القرآن الكريم والكتب الدينية، وإفساد الطعام، وتخريب وسرقة الممتلكات.
وتحدث أبو شومر حول بعض المعتقدات الدينية السائدة لدى الحريديم، مبينًا أن المرأة وفق عقيدتهم تعتبر نجس، وهي آلة للإنجاب فقط، ويحظر عليها التعليم، والمشاركة في الحياة العامة ومخالطة الرجال، كما أنها تسير في الجانب الأيمن من الرصيف بينما يسير الرجال في الجانب الأيسر، وفي الحافلات يتم الفصل بين الرجال والنساء بساتر يوضع في منتصف الحافلة، ويمتنع الحريديم عن استخدام التكنولوجيا وتطبيقاتها مثل التلفزيون، والحاسوب، والهاتف النقال، وقراءة الصحف والمجلات، كما أنهم يطالبوا بتعطيل العمل بشكل كامل في أيام السبت حتى لو تعلق الأمر بإطفاء حريق ما أو منع حدوث كارثة بيئة.
وأوضح أن الحريديم يلجؤون إلى الانعزال عن المجتمع، وأن حي “مئة شعاريم” في القدس المحتلة يُعد من أكبر تجمعاتهم وهو المنطقة الأكثر كثافة في العالم، ويعتبر وكر لتجارة المخدرات وغسيل الأموال وعمليات التهريب والجرائم، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن الاسرائيلية لا تستطيع اختراقه إلا من خلال عمليات استخبارية معقدة جدًا.
ولفت أبو شومر أن حاخامات الحريديم أصدروا الكثير من الفتاوى التي تتعلق بنظرتهم وتعاملهم مع الغير، وتحرّض على القتل والاجرام بحق أبناء الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى ضرورة تكثيف عمليات الترجمة والنقل من العبرية إلى اللغات الحية ونشرها عبر وسائل الاعلام على نطاق واسع لتسليط الضوء على التركيبة الغريبة للمجتمع الاسرائيلي وفضحهم أمام العالم.