خلال حفل نظمته وزارة الثَّقافة توقيع الطَّبعة الثَّالثة من رواية “على سكَّة الحجاز” في غزَّة

غزة – وزارة الثقافة:
نظَّمت وزارة الثَّقافة الفلسطينيَّة، بالتَّعاون مع مركز العلم والثَّقافة، صباح الأربعاء، حفلًا؛ لتوقيع الطَّبعة الثَّالثة من رواية “على سكَّة الحجاز” للروائي الرَّاحل جميل الحسيني، وتُعد من أهم الأعمال الأدبيَّة الفلسطينيَّة التي صدرت قبل عام 1948.
وحضر الحفل وكيل الوزارة الدُّكتور أنور البرعاوي، ورئيس المركز الدُّكتور كمال غنيم، والرِّوائي محمد غنيم، ورئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر بالمحافظات الجنوبيَّة المختار أبو سلمان المغني، ونخبة من الكتَّاب والأدباء والمثقَّفين والمهتمِّين.
وخلال كلمةٍ له، تحدث الدُّكتور البرعاوي حول أهمية المحافظة على الإرث الثَّقافي الفلسطيني بمكوناته الماديَّة والمعنويَّة، موضحًا أنَّه يُعد وثيقة طابو؛ لإثبات حقوق الشَّعب الفلسطيني، وتفنيد المزاعم والأكاذيب الصّهيونيَّة، خاصةً في ظلِّ سياسات الاحتلال لطمس الهويَّة الفلسطينيَّة وسرقة التَّاريخ وتزيفه، مشددًا على أنَّ هذه المحاولات لن تنجح في إخفاء الحقيقية، طالما أنَّ هناك جيلًا فلسطينيًّا واعٍ متمسكًا بأرضه وحقوقه.
وأكدَّ البرعاوي أنَّ الوزارة تنطلق في عملها من فلسفة أنَّ الثَّقافة من أهمِّ أشكال النِّضال ضدّ الاحتلال ورفض وجوده، لافتًا إلى أنَّ الوزارة بصدد إطلاق عدَّة مشاريعٍ استراتيجيَّةٍ تُعنى بالشَّباب على وجه الخصوص؛ لإبراز إبداعاتهم وصقل مواهبهم؛ لتقدِّم للعالم صورةً مشرّفةً عن فلسطين.
ومن جهته قدَّم الدُّكتور غنيم نبذةً عن حياة كاتب الرِّواية وسيرته “جمال الحسيني”، مبيِّنًا أنَّه ولد في مدينة القدس المحتلَّة عام 1893، وتلقى تعليمه فيها، ودرس الطِّبَّ في الجامعة الأمريكيَّة في بيروت، وانخرط في العمل الوطني والسِّياسي في سنٍّ مبكرٍ، وشارك في العديد من الوفود؛ للتفاوض مع ممثلي الحكومة البريطانيَّة، وقاد عدَّة تظاهراتٍ في القدس ويافا، وانتدبه الحاج أمين الحسيني؛ لرئاسة الوفد الفلسطيني إلى مؤتمر المائدة المستديرة في لندن عام 1939، واعتقلته قوات الانتداب البريطاني عدَّة مراتٍ كان أخرها في إيران أثناء الحرب العالميَّة الثَّانية، حيث حكم عليه بالسِّجن لمدة أربعة أعوام، بعد النَّكبة غادر فلسطين إلى مصر ومن ثمَّ إلى السعوديَّة حيث عيِّن مستشارًا للملك سعود وتوفي هناك في الرياض عام 1982، تاركًا خلفه العديد من المؤلفات أبرزها رواية “على سكَّة الحجاز”.
من جانبه أوضح الرِّوائي غنيم أن رواية “على سكَّة الحجاز” تُعدُّ من أفضل الرِّوايات الفلسطينيِّة التي صدرت قبل النَّكبة، من حيث اقترابها من الواقع الفلسطيني المعايش وجرأتها في تناول موضوعًا حساسًا لم يجرؤ أحدٌ على الحديث فيه، وهو تسريب الأراضي الفلسطينيَّة إلى الجماعات الصّهيونيَّة.
وأشار إلى أنَّ الكاتب الحسيني ركَّز في روايته على البعد القومي في الصِّراع، والتَّعاضد بين عرب فلسطين مسلمين ومسيحيين، لافتًا إلى أنَّ الكاتب كان استشرافيًّا واعيًا لما خطّه من كلماتٍ ورسمه من أحداثٍ.