“الثقافة” تكّرم الفنان “الحسني” على مواقفه الوطنية الرافضة للتطبيع

غزة – وزارة الثقافة:

كرّمت وزارة الثقافة الفلسطينية، الفنان التشكيلي فايز الحسني، تقديرًا لمواقفه الوطنية الرافضة لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال، والإنسحاب من معرض “الفن العالمي من أجل السلام”، المقرر اقامته في فنزويلا، بسبب مشاركة فنانين (إسرائيليين).
وحضر حفل التكريم، وكيل الوزارة الدكتور أنور البرعاوي، والنائب في المجلس التشريعي الدكتور عاطف عدوان، ورئيس المكتب الإعلامي الحكومي الأستاذ سلامة معروف، ورئيس مجلس العلاقات الدولية الدكتور باسم نعيم، ورئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية الأستاذ يسري درويش، ونائب رئيس اتحاد الكُتّاب الفلسطينيين الأستاذ عبد الله تاية، ونائب رئيس اتحاد الفنانين التعبيريين الفلسطينيين الدكتور يسري المغاري، ورئيس رابطة الفنانين الفلسطينيين الدكتور عبد الوهاب أبو حرب، ولفيف من الشخصيات الاعتبارية والفنانين والأدباء والكتّاب والإعلاميين.
وخلال كلمة له، قال الحسني: “تلقيت دعوة للمشاركة في المعرض من منظمة في فانزويلا تُعنى بالثقافة والفنون، ويشارك فيه أكثر من 100 دولة، وبعد الاستفسار والتأكد من عدم مشاركة ممثلين للإحتلال في هذا المعرض، تشجعت على المشاركة وتمثيل فلسطين من خلال أربع لوحات تتحدث عن مدينة القدس والمُدن الفلسطينية القديمة المُحتلة”.
وأضاف: “إلا أنني صُعقت خلال مشاهدة فيديو البرومو الخاص بالمعرض، والذي يضم أسماء المشاركين مع أعلام دولهم بوجود فنانين يمثلون الاحتلال، شعرت بمحاولة تمرير أشياء غير معلنة من خلال المعـرض تحت شعارات التعايش والسلام، وهنا كان قراري الفوري بالانسحاب دون حتى الرجوع لمنسقي المعرض”.
وتابع: “كانت الصدمة الأخرى بمشاركة فنانين خليجين وعرب في المعرض ومحاولتهم تبرير فعلتهم، فأبيت إلا أن أُرسل رسالة رفض لكل أشــكال التطبيع، وهي رسـالة الشعب الفلسطيني الرافضة لكل هذه المحاولات المشبوهة المراد تمريرها من خلال فعاليات وأنشطة فنية أو رياضية أو ثقافية”.
من جانبه قال البرعاوي: “إننا نفخر ونعتز بالموقف الوطني الشجاع الذي إتخذه الفنان فايز الحسني، وانحيازه لأبناء شعبه الذي يعاني الأمرين بسبب الإحتلال، على حساب أي مكتساب شخصية مادية أو معنوية”.
وأضاف: “يجب أن نعمل جميعًا ليصبح هذا السلوك ثقافة عامة لدى أبناء الشعب الفلسطيني كافة، وشريحة الفنانيين والكتّاب والأدباء والمبدعين المشاركين في المحافل الدولية على وجه الخصوص، حتى لا نمنح الشعوب العربية والإسلامية ذريعة لتطبيع علاقتها مع الاحتلال والتعامل معه”.
ودعا البرعاوي كافة المبدعين الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم، لتوظيف أدواتهم وتوجيهها نحو فضح الاحتلال وممارساته الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني، وتعرية الدعاية التي يحاول الاحتلال تسويقها للعالم عبر وسائل الاعلام والفنون بمختلف أشكالها.
من جهته قال نعيم: “إن المحاولات تتركز الأن على تدجين فكر ووعي الشعوب العربية, فبعد أن تم إسقاط معظم الأنظمة العربية في وحل الطبيع, يتم حاليا استهداف الشعوب من خلال الفعاليات الشعبية الرياضية والثقافية”، مشددًا أن العلاقة الطبيعية مع الاحتلال ومن يؤيده يجب أن تكون قائمة على القطيعة التامة، ولا وجود لأية مبررات تسمح بذلك.
وطالب نعيم الكتّاب والصحفيين والفنانيين الفلسطييين والعرب، بتكثيف جهودهم لتوعية الجماهير العربية بمخاطر التطبيع، والتأكيد على أن هذا الاحتلال يشكل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار وأمن ومستقبل الدول العربية كافة.
وأشاد الحاضرين بموقف الفنان الحسني، معتبرين ذلك تحديًا جديدًا للاحتلال وموقفًا وطنيًا يعبر عن تمّسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية العادلة، داعين الفنانين والمثقفين والإعلاميين كافة إلى تبني هذا النهج الوطني الأصيل.